الجزء السابع :
و سأظل هنا ولن أعود للقاهرة سوى في العام الدراسي القادم لنقل أوراقي الى احدى الكليات هنا بالمحافظة ولن اترك بيتي مرة أخرى . نظرت إليها بدهشة غير مصدقة هل هذه هي سهيلة الطموحة لا أكاد أصدق . سألتها بخوف و قلق : "وما الذي حدث لكل هذا؟' فنظرت الي طويلا ثم اجهشت بالبكاء ومن وسط بكاءها و دموعها قالت : "انا خائفة يا حسناء أكاد اموت رعبا" قلت بجزع : "وما الذي يخيف إلى هذا الحد ، أخبريني ، انت هنا بين اهلك وفي حمايتهم كيف تتخيلين أن نتخلى عنك أو نتركك .. هيا افتحي قلبك لي يا حبيبتي"
اجلستها على سريرها وجلست إلى جانبها ونظرت إليها احثها على الحديث فاطمانت وبدات في سرد حكايتها .
"كما تعلمين فقد تفوقت في العام قبل الماضي وحققت نجاحا متميزا ، وقتها اختارني استاذي الدكتور ماجد عبد الرؤوف استاذ علم المصريات للعمل معه في أحد مواقع التنقيب ذلك الموقع الذي جعلني اؤجل زياراتي إليكم وان اقضي العام الدراسي بالكامل تقريبا وجزءا من اجازتي الصيفية في العمل به مع استاذي .. وقد حققنا نجاحا بعد ان اكتشفنا مخطوطة نادرة تعتبر ارشادا لاكتشاف مقبرة إحدى الاميرات التي كانت زوجة لأحد الأمراء والذي كان سيصبح وريثا لعرش والده ولكن تأمر عليه اخوه الاصغر وقتله بمساعدة عدد من كهنة المعبد ثم قاموا بقتل ابنها الذي كان من المفترض أن يصبح ولي العهد أمام عينيهاثم قتلها هي ايضا و قد دفنهما ابوها بمقبرة سرية ، وقد اكتشفنا نحن مكان المقبرة التي سعى الكثيرين لكشف مكانها ، كانت المخطوطة التي ارشدت لمكان المقبرة تشير إلى أن هناك ثمة لعنة ألقاها رءيس الكهنة ، والذي كان هو نفسه والد الاميرة ، على كل من تأمر على القتل .. وتقول المخطوطة أن الروح ستطارد قاتليها و كذلك كل من يحاول العبث بالمقبرة وازعاج الاميرة وابنها الصغير وأن من يحاول فتح المقبرة سيصاب باللعنة ولن تنفك هذه اللعنة إلا على يد امرأة ذات روح محبة طيبة وقلب كبير . ومنذ أن حللنا رموز و طلاسم المخطوطة ونحن ننقب في المكان الذي أشارت اليه . حتى كان الشهر قبل الماضي حين اتصل بالبروفيسور مجموعة من تجار و سماسرة الآثار كانوا ستة من الأجانب وثلاثة من مهربي الآثار المصريين الكبار ، وقد حاولوا الاتفاق مع البروفيسور على ان يبيعهم محتويات المقبرة بمبلغ خرافي على ان يعلن هو عن اكتشافها خالية من اية كنوز سوى مومياء الاميرة وابنها وان يعلن أنه اكتشف المقبرة وقد نهبها لصوص المقابر في عصور سابقة . رفض الروفيسور بشدة ولم تفلح معه أساليب الإغراء ولا التهديد ، وذات يوم عاد إلى منزله ليجده مقلوبا رأسا على عقب ، إذ يبدو أن أحدهم كان يبحث عن شيء ما لكنه لم يهتدي لضالته . وكان البروفيسور قد قرر قبل ذلك بعدة ايام الاحتفاظ بأوراقه المهمة معي في بيت الطالبات حيث اقيم ، فقد كان متوقعا حدوث هذا . وقد اتصل بي البروفيسور في حوالي العاشرة الا الربع مساء يوم الاحد وطلب مني ضرورة مقابلته في شارع هاديء يقع خلف بيت الطالبات بعد نصف ساعة والا أخبر أحدا ، وبالفعل ذهبت إلى هناك بعد محاولات مضنية للخروج دون أن يشعر بي أحد بمساعدة احدى العاملات بالمطبخ بعد ان اعطيتها مبلغا من المال مقابل الخروج من باب المطبخ الخلفي واخبرتني انها ستتركه مفتوحا حتى عودتي . حين وصلت للشارع الهاديء المظلم كان البروفيسور ينتظرني أمام أحد المنازل وبمجرد وصولي اليه أعطاني بسرعة حقيبة جلدية سوداء كبيرة وطلب مني أن احتفظ بها مع ما لدي من أوراق وان بها المخطوطة والخريطة التي ترشد عن أماكن الكنوز الهامة بالمقبرة وان أهم ما اكتشفه هناك موجود بالحقيبة ، ثم طلب مني الانصراف على الفور . حين عدت لبيت الطالبات دخلت غرفتي وأغلقت الباب جيدا إذ إن زميلتي بالغرفة كانت في اجازة لدى أهلها ولن تعود قبل الغد . فتحت الحقيبة فوجدت بها حقيبة بلاستيكية من النوع الذي توضع به الملابس عند شراءها لأول مرة ، وكانت الحقيبة تحوي صندوق هدايا كبير احمر اللون على شكل قلب . حين فتحت الصندوق وجدت تمثالين صغيرين في حجم كف اليد احدهما لطفل صغير والآخر لسيدة شابة وتمثال آخر في حجم اصبع السبابة لشيء يشبه الغوريللا وعقد مصنوع من احجار كريمة تتدلى منه قلادة ذهبية مكتوب عليها : "أيها المتسلل إلى قبري انتظر الموت عقابا لك"، انقبض قلبي حين قرات المكتوب على القلادة . حين دققت النظر في التماثيل وجدت التمثال الصغير قد كتب على ظهره : "انا هنا لحمايتهم والويل للدخلاء والمتطفلين" . وحين نظرت في الساعة اندهشت إذ كانت الساعة قد تجاوزت الثانية بقليل على الرغم من دخولي غرفتي في حوالي العاشرة والنصف هل من المعقول أن اكون قد استغرقت كل هذا الوقت في تفقد ما في الحقيبة .. ربما . في الصندوق وجدت خطابا من البروفيسور يقول فيه : "حافظي على هذه الأشياء الثمينة ولا تخافي " . استعددت للنوم واطفات الأنوار وذهبت في نوم عميق على الفور . لا ادري كم من الوقت قد مر علي وانا نائمة لكنني استيقظت وانا أكاد اختنق ، وفجأة وجدته أمامي ..
و سأظل هنا ولن أعود للقاهرة سوى في العام الدراسي القادم لنقل أوراقي الى احدى الكليات هنا بالمحافظة ولن اترك بيتي مرة أخرى . نظرت إليها بدهشة غير مصدقة هل هذه هي سهيلة الطموحة لا أكاد أصدق . سألتها بخوف و قلق : "وما الذي حدث لكل هذا؟' فنظرت الي طويلا ثم اجهشت بالبكاء ومن وسط بكاءها و دموعها قالت : "انا خائفة يا حسناء أكاد اموت رعبا" قلت بجزع : "وما الذي يخيف إلى هذا الحد ، أخبريني ، انت هنا بين اهلك وفي حمايتهم كيف تتخيلين أن نتخلى عنك أو نتركك .. هيا افتحي قلبك لي يا حبيبتي"
اجلستها على سريرها وجلست إلى جانبها ونظرت إليها احثها على الحديث فاطمانت وبدات في سرد حكايتها .
"كما تعلمين فقد تفوقت في العام قبل الماضي وحققت نجاحا متميزا ، وقتها اختارني استاذي الدكتور ماجد عبد الرؤوف استاذ علم المصريات للعمل معه في أحد مواقع التنقيب ذلك الموقع الذي جعلني اؤجل زياراتي إليكم وان اقضي العام الدراسي بالكامل تقريبا وجزءا من اجازتي الصيفية في العمل به مع استاذي .. وقد حققنا نجاحا بعد ان اكتشفنا مخطوطة نادرة تعتبر ارشادا لاكتشاف مقبرة إحدى الاميرات التي كانت زوجة لأحد الأمراء والذي كان سيصبح وريثا لعرش والده ولكن تأمر عليه اخوه الاصغر وقتله بمساعدة عدد من كهنة المعبد ثم قاموا بقتل ابنها الذي كان من المفترض أن يصبح ولي العهد أمام عينيهاثم قتلها هي ايضا و قد دفنهما ابوها بمقبرة سرية ، وقد اكتشفنا نحن مكان المقبرة التي سعى الكثيرين لكشف مكانها ، كانت المخطوطة التي ارشدت لمكان المقبرة تشير إلى أن هناك ثمة لعنة ألقاها رءيس الكهنة ، والذي كان هو نفسه والد الاميرة ، على كل من تأمر على القتل .. وتقول المخطوطة أن الروح ستطارد قاتليها و كذلك كل من يحاول العبث بالمقبرة وازعاج الاميرة وابنها الصغير وأن من يحاول فتح المقبرة سيصاب باللعنة ولن تنفك هذه اللعنة إلا على يد امرأة ذات روح محبة طيبة وقلب كبير . ومنذ أن حللنا رموز و طلاسم المخطوطة ونحن ننقب في المكان الذي أشارت اليه . حتى كان الشهر قبل الماضي حين اتصل بالبروفيسور مجموعة من تجار و سماسرة الآثار كانوا ستة من الأجانب وثلاثة من مهربي الآثار المصريين الكبار ، وقد حاولوا الاتفاق مع البروفيسور على ان يبيعهم محتويات المقبرة بمبلغ خرافي على ان يعلن هو عن اكتشافها خالية من اية كنوز سوى مومياء الاميرة وابنها وان يعلن أنه اكتشف المقبرة وقد نهبها لصوص المقابر في عصور سابقة . رفض الروفيسور بشدة ولم تفلح معه أساليب الإغراء ولا التهديد ، وذات يوم عاد إلى منزله ليجده مقلوبا رأسا على عقب ، إذ يبدو أن أحدهم كان يبحث عن شيء ما لكنه لم يهتدي لضالته . وكان البروفيسور قد قرر قبل ذلك بعدة ايام الاحتفاظ بأوراقه المهمة معي في بيت الطالبات حيث اقيم ، فقد كان متوقعا حدوث هذا . وقد اتصل بي البروفيسور في حوالي العاشرة الا الربع مساء يوم الاحد وطلب مني ضرورة مقابلته في شارع هاديء يقع خلف بيت الطالبات بعد نصف ساعة والا أخبر أحدا ، وبالفعل ذهبت إلى هناك بعد محاولات مضنية للخروج دون أن يشعر بي أحد بمساعدة احدى العاملات بالمطبخ بعد ان اعطيتها مبلغا من المال مقابل الخروج من باب المطبخ الخلفي واخبرتني انها ستتركه مفتوحا حتى عودتي . حين وصلت للشارع الهاديء المظلم كان البروفيسور ينتظرني أمام أحد المنازل وبمجرد وصولي اليه أعطاني بسرعة حقيبة جلدية سوداء كبيرة وطلب مني أن احتفظ بها مع ما لدي من أوراق وان بها المخطوطة والخريطة التي ترشد عن أماكن الكنوز الهامة بالمقبرة وان أهم ما اكتشفه هناك موجود بالحقيبة ، ثم طلب مني الانصراف على الفور . حين عدت لبيت الطالبات دخلت غرفتي وأغلقت الباب جيدا إذ إن زميلتي بالغرفة كانت في اجازة لدى أهلها ولن تعود قبل الغد . فتحت الحقيبة فوجدت بها حقيبة بلاستيكية من النوع الذي توضع به الملابس عند شراءها لأول مرة ، وكانت الحقيبة تحوي صندوق هدايا كبير احمر اللون على شكل قلب . حين فتحت الصندوق وجدت تمثالين صغيرين في حجم كف اليد احدهما لطفل صغير والآخر لسيدة شابة وتمثال آخر في حجم اصبع السبابة لشيء يشبه الغوريللا وعقد مصنوع من احجار كريمة تتدلى منه قلادة ذهبية مكتوب عليها : "أيها المتسلل إلى قبري انتظر الموت عقابا لك"، انقبض قلبي حين قرات المكتوب على القلادة . حين دققت النظر في التماثيل وجدت التمثال الصغير قد كتب على ظهره : "انا هنا لحمايتهم والويل للدخلاء والمتطفلين" . وحين نظرت في الساعة اندهشت إذ كانت الساعة قد تجاوزت الثانية بقليل على الرغم من دخولي غرفتي في حوالي العاشرة والنصف هل من المعقول أن اكون قد استغرقت كل هذا الوقت في تفقد ما في الحقيبة .. ربما . في الصندوق وجدت خطابا من البروفيسور يقول فيه : "حافظي على هذه الأشياء الثمينة ولا تخافي " . استعددت للنوم واطفات الأنوار وذهبت في نوم عميق على الفور . لا ادري كم من الوقت قد مر علي وانا نائمة لكنني استيقظت وانا أكاد اختنق ، وفجأة وجدته أمامي ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق